الشيخ محمد إسحاق الفياض
318
منهاج الصالحين
كتاب الغصب وهو حرام عقلا وشرعاً ، ويتحقق بالاستيلاء على مال الغير ظلماً وجعله تحت يده وتصرّفه ، بلا فرق فيه بين المنقول وغيره كالعقارات ، ولابين الأعيان والمنافع ، وعلى هذا فإذا كان مستولياً على تمام المال بالاستقلال عدواناً ضمن التمام ، وإذا كان على بعضه ضمن ذلك البعض ، كما لو سكن الدار قهراً مع المالك ضمن النّصف لو كانت بينهما بنسبة واحدة ، ولو اختلفت فبتلك النسبة ، ويضمن المنفعة إذا كانت مستوفاة ، وكذا إذا فاتت تحت يده ، ولو غصب الحامل ضمن الحمل . ( مسألة 886 ) : لو منع المالك من إمساك الدابة المرسلة فشردت ، أو من القعود على بساطه فسرق ، أو عن الدخول في داره أو عن بيع متاعه لم يضمن من جهة الغصب ؛ لعدم كون المال تحت يده ، فلو هلكت الدابة أو تلف البساط أو انهدمت الدار أو نقصت قيمة المتاع بعد المنع لم يكن على المانع ضمان اليد ، وأمّا ضمانه من جهة الاتلاف ، فإن كان إتلافها مستنداً إليه ضمن وإلاّ فلا . ( مسألة 887 ) : لو غصب من الغاصب تخير المالك في الاستيفاء ممّن شاء ،